أحمد بن محمد الحضراوي
57
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
سريت إليها تقطع الهام همتي * إلى أن طرقت الخدر في زي قادم فطارت وطار القلب مني صبابة * فقلت محب رجاء اللّه في حب كاتم وأمّنت ما خافت وسكّت لبابها * وضاجعت أنجاب العلا والعزائم فياربّ نفسي في بلاد غريبة * وروح بأخرى مالها من ملائم 5 - الشيخ إبراهيم بن خليل أفندي الديراني اللبناني ثم البيروتي « * » : أحد النّبغاء الأفاضل ، والبلغاء الأماثل . أصله من أهل جبل لبنان « 1 » ، ثم توجه إلى مصر ، ولازم المدارس الطبية ، وقرأ في سائر العلوم سنة ألف ومئتين وثلاث وخمسين ، وعمره إذ ذاك / خمس عشرة « 2 » سنة ، وكان قد تربى في بيت الأمير بشير الشهابي ، أمير جبل الدروز ، وهو الذي سعى له في هذا الخير ، وأرسله إلى القاهرة ، ثم رحل إلى الآستانة ، وكان عمره إذ ذاك اثنتين « 3 » وعشرين سنة ، ثم إنه بلغ الغاية في علم التشريح والفسلوجيا « 4 » ومبحث
--> ( * ) له ترجمة في الأعلام 1 / 38 ، هدية العارفين 1 / 43 وسماه ( إبراهيم بن ميخائيل ) خطأ ، وانظر معجم المطبوعات 1 / 21 . ( 1 ) قال الزركلي : « أصله من جزيرة كورسكا من عائلة دمياني ، جاء جده يوسف مع نابوليون الأول إلى عكا ، وكان نجارأ فاطلق عليه لقب النجار ، وولد إبراهيم في دير القمر بلبنان فعرف بالديراني . . . » . ( 2 ) في الأصل المخطوط : « خمسة عشر » . ( 3 ) في الأصل المخطوط : « اثنين » . ( 4 ) المراد « الفيزيولوجيا » .